عبد الله الفاسي الفهري
152
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
سنة ثلاث وخمسين وألف علي بن محمد الشريف التلمساني « 1 » في رجب توفي الفقيه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المري عرف بالشريف التلمساني ، كان خطيبا بجامع الأندلس سنة أربع وثلاثين وألف ، ثم تولى القضاء والفتيا بالقرويين سنة ست وثلاثين وألف ، وفي شوال سنة ثمان وثلاثين طرد من عدوة القرويين . وكانت وفاته قرب زوال الجمعة ثامن عشر رجب وقيل سابع عشر ، مارس أحكام فاس كثيرا ، واطلع على جريان العمل بها ، وكان له خبرة بالفقه والعربية والمعقول ، وله أجوبة كثيرة في الفقه . وبنو المرى التلمسانيون ذوو بيت بفاس ، منهم المفتي أبو عبد اللّه محمد بن أحمد المري . محمد بوشامة وفي هذه السنة توفي أبو عبد اللّه محمد المدعو بوشامة ، أخذ عن سيدي علي بن الحاج [ و ] « 2 » سيدي مسعود الدراوي ، ودفن مع شيخه ، وله كلام حسن في الطريق . وأخذ عنه سيدي العربي البعاج الصبايحي « * » . عبد الواحد رافع « 3 » وفي هذه السنة أيضا ، توفي الشيخ أبو محمد عبد الواحد رافع ، كان فقيها ورعا زاهدا لا يتقوت إلا من عمل يده من نساخة أو خياطة ، مولعا بقراءة البردة ، ودفن خارج باب الفتوح . محمد بن الشيخ قدار وفي هذه السنة أيضا ، توفي المرابط أبو عبد اللّه محمد بن الشيخ سيدي قدار ، وكان - رحمه اللّه - خيرا دينا ، قفا أثر أبيه وجده فضلا وجلالة .
--> ( 1 ) ترجم للشريف التلمساني : م . القادري ، نشر ، 2 : 27 . ( 2 ) الواو ساقطة من م وس ، والإضافة من سلوة الأنفاس ، 2 : 237 . ( * ) ترجم لمحمد بوشامة : م . القادري ، نشر ، 2 : 27 . م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 236 - 237 . ( 3 ) ترجم لعبد الواحد رافع : م . الكتاني ، سلوة ، 3 : 89 ، وأشار إلى أن ترجمته واردة في كتاب التفكر والاعتبار لأحمد بن عطية .